الميدان الرياضي : إنفانتينو في ورطة جديدة ..
التاريخ : 2026-10-06

إنفانتينو في ورطة جديدة ..

يبدو أن الأزمات لا تتوقف داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، إذ كشفت تقارير صحفية عن واقعة جديدة قد تزيد الضغوط على جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا، في ظل استعداده لخوض سباق جديد على رئاسة الاتحاد، بعد صيف شهد الكثير من الجدل والانتقادات.

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الاتحاد الدولي سمح لمنتخب الكونغو الديمقراطية بإشراك لاعب غير مؤهل خلال كأس العالم، رغم وجود شكوى تتعلق بأحقيته في تمثيل المنتخب، ما يفتح الباب أمام تساؤلات جديدة حول آلية تعامل المؤسسة مع مخالفات أهلية اللاعبين.

حارس الكونغو الديمقراطية محور الأزمة
وأشارت الصحيفة إلى أن حارس المرمى ليونيل مباسي كان محور الواقعة، بعدما سبق له تمثيل منتخب فرنسا على مستوى الفئات السنية، قبل أن ينتقل لاحقًا لتمثيل الكونغو الديمقراطية مع المنتخب الأول، حيث خاض ظهوره الدولي الأول في فبراير/شباط 2022.

وبحسب التقرير، لم يستكمل الاتحاد الكونغولي الإجراءات والمستندات المطلوبة بصورة كاملة لتغيير اللاعب ولاءه الدولي، ما أثار علامات استفهام حول قانونية مشاركته مع منتخب بلاده في المنافسات الرسمية.

وتعود الشكوى المتعلقة بأهلية مباسي، وفقًا للتقرير، إلى الاتحاد النيجيري لكرة القدم، بعدما واجه منتخب بلاده الكونغو الديمقراطية في طريق التأهل، قبل أن ينجح الأخير في الفوز وبلوغ مباراة الملحق أمام جامايكا.

كيف تعامل الفيفا مع أزمة مباسي؟
المثير في القضية أن الاتحاد الدولي كان على علم، وفق ما ورد في التقرير، بعدم أهلية الحارس للمشاركة، لكنه لم يتدخل، لتواصل الكونغو الديمقراطية مشوارها وتنجح في تجاوز جامايكا والتأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ 52 عامًا.

وواصل المنتخب الأفريقي مشواره في البطولة حتى دور الـ32، حيث اصطدم بمنتخب إنجلترا وودع المنافسات بعد مباراة مثيرة، وقدم مباسي أداءً لافتًا خلال اللقاء، بعدما تصدى لخمس كرات، وحافظ فريقه على تقدمه حتى الدقيقة 75.

لكن المنتخب الإنجليزي نجح في العودة إلى المباراة عن طريق هاري كين، الذي أدرك التعادل قبل أن يسجل هدف الفوز بعد 11 دقيقة، لينهي مشوار الكونغو الديمقراطية في البطولة.

هل كان بإمكان الاتحاد الدولي معاقبة الكونغو؟
وحسب التقرير، بحث الاتحاد الدولي عدة سيناريوهات بعد تلقي شكوى نيجيريا بشأن أهلية الحارس، من بينها منح المنتخب النيجيري الفوز والسماح له بالحصول على مكان الكونغو في مواجهة جامايكا، أو فرض غرامة مالية، أو إغلاق الملف باعتبار أن الشكوى قُدمت بعد الموعد المحدد.


وأكد الفيفا لصحيفة "نيويورك تايمز" أن إنفانتينو لم يكن له أي تأثير في القرار المتعلق بالسماح لمباسي بالمشاركة، لكن استمرار الحارس مع منتخب بلاده أثار تساؤلات إضافية، خاصة في ظل وجود سوابق تعامل فيها الاتحاد الدولي بصرامة مع وقائع مشابهة.

ففي عام 2016، فرضت المؤسسة الدولية خسارة منتخب اليونان بنتيجة 3-0 أمام تركيا، بعدما اعتُبر أنه أشرك لاعبًا غير مؤهل خلال مباراة لفئة الشباب أمام أستراليا.

كما ألغى الاتحاد الدولي نتائج مباراتين لبوليفيا في تصفيات كأس العالم عام 2018، بعدما ثبت إشراك لاعب سبق له تمثيل منتخب باراغواي.

أزمة جديدة تضغط على إنفانتينو
وتأتي هذه القضية في توقيت صعب بالنسبة إلى إنفانتينو، الذي يواجه بالفعل ضغوطًا وانتقادات متزايدة قبل الانتخابات المقبلة، بعدما تقدم الاتحاد النرويجي لكرة القدم بشكوى رسمية ضده إلى لجنة الأخلاقيات التابعة للاتحاد الدولي.

وطالب الاتحاد النرويجي في شكواه ببحث سلوك رئيس المؤسسة الدولية، كما تضمنت الوثيقة عددًا من المخاوف المرتبطة بقرارات وتحركات حديثة أثارت جدلًا واسعًا داخل الوسط الرياضي وخارجه.

ومن بين الملفات التي أثارها الجانب النرويجي إنشاء جائزة السلام التابعة للفيفا ومنحها للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب طريقة تعامل المؤسسة مع قضية إلغاء البطاقة الحمراء التي تعرض لها فولارين بالوغون عقب تدخل من البيت الأبيض، فضلًا عن مشروع "فيفا فوروارد إنتربرايز" الذي كان من شأنه السماح لإنفانتينو ببيع حصص من كأس العالم.

إنفانتينو يتمسك بالترشح لرئاسة الفيفا
ورغم هذه العاصفة السياسية والجدل المتواصل حول عدد من قرارات الاتحاد الدولي، يعتزم إنفانتينو الترشح لولاية جديدة لرئاسة الفيفا، خلال اجتماع الجمعية العمومية المقرر إقامته في مارس المقبل بالمغرب.

وبينما يستعد المسؤول السويسري لخوض سباق إعادة انتخابه، تضيف قضية أهلية مباسي فصلًا جديدًا إلى سلسلة الملفات المثيرة للجدل، في وقت سيكون فيه الاتحاد الدولي مطالبًا بتقديم إجابات واضحة حول أسباب السماح باستمرار مشاركة اللاعب، ومدى توافق القرار مع السوابق السابقة في التعامل مع حالات مشابهة.


عدد المشاهدات : [ 750 ]
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' الميدان الرياضي ' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .